مهدى مهريزى و على صدرايى خويى

32

ميراث حديث شيعه

وَلَا يَبْلُغُهُ الْقِيَاسُ ، وَلَا يُقَاسُ بالنَّاسِ ، لَاتُخَيِّلُهُ فِي ، وَلَا تُوَقِّتُهُ إِذْ ، وَلَا يُؤامِرُهُ . « 1 » قُرْبُهُ قُدْرَةٌ ، وَبُعْدُهُ عَظَمَةٌ ، وَنُزُولُهُ إِلَى الشَّيْءٍ إقْبَالُهُ عَلَيْهِ ، وَإِتْيَانُهُ إِيَّاهُ إِيْصَالُهُ مَا يُرِيدُهُ إِلَيْهِ ، يَتَجَلَّى وَلَا يَتَخَلَّي ، وَيَبْدُو وَلَا يَتَجَلَّى ، عُلُوُّهُ مِنْ غَيْرِ نُزُولٍ ، وَمَجِيئُهُ مِنْ غَيْرِ تَنَقُّلٍ ، لَاتُوَاجِهُهُ جِهَةٌ إِذْ لَاجِهَةَ لَهُ ، وَلَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ ، يُوجِدُ الْمَفْقُودَ ، وَيُفْقِدُ الْمَوْجُودَ ، لَا تَجْتَمِعُ لِتَحَيُّزِهِ الصِّفَاتُ ، ظَاهِرٌ فِي غَيْبٍ ، غَائِبٌ فِي ظُهُورٍ ، هُوَ الظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ بِذلِكَ امْتِنَاعاً عَلَى الْخَلْقِ أَنْ يُشَبِّهُوهُ لانْتِفَائِهِ عَنْهُمْ أَنْ يُكَوِّنُوهُ ، حَدَثُ كُلِّ حَادِثٍ دَلِيلٌ عَلَيْهِ ، وَمُشِيرٌ بِالرُّبُوبِيَّةِ إِلَيْهِ ، فَإقْرَارُ الْحَادِثِ بِالْمُحْدِثِ دَلِيلٌ عَلَى الْمُحْدِثِ وَهُوَ سُبْحَانَهُ بِخِلَافِهِمَا . فَرْدٌ لا يَقْبَلُ الْقَرِينَ ، قَدِيمٌ لَايَلْحَقُهُ وَصْفُ حَدَثٍ ، إِذ الْحَادِثُ / 282 / مُقِرٌّ بِحَدَثِهِ ، وَحَدَثُهُ مُقِرٌّ بِالْقُدْرَةِ التي هي « 2 » صِفَةُ الْمُحْدِثِ . نَصِيبُ الإِيمانِ الإِنْكَارُ « 3 » مِنْهُ ، الإِيْمَانُ بِهِ مَوْجُودٌ وُجُودَ إيْمَانٍ لَاوُجُودَ عِيَانٍ ، فَعَلَى التَّسْلِيمِ - عِنْدَ اعْتِلَاجِ الْخَوَاطِرِ بالْوَسَاوِسِ فِي الْقُلُوبِ - ثَبَتَ قَدَمُ التَّوْحِيدِ ، لَا تَحْمِلْ عَلَى التَّشْبِيهِ الّذِي يَرْمُقُهُ فَهْمُكَ ، واعْتَمِدْ « 4 » عَلَى دَلِيلِ نَظَرِ عَقْلٍ صَافٍ أَمَدَّتْهُ الأَنْوَارُ الإلهِيَّةِ بِلَطَائِفِ فِكْرٍ صَحِيحٍ نَتَجَ لَهُ حَقِيقَةُ الْمَعْرِفَةِ . كَيْفَ وَقَدْ وَرَدَتِ الْكُتُبُ النَّاطِقَةُ وَالرُّسُلُ الصَّادِقَةِ بِذلِكَ ، فَارْتَعْ فِي رِيَاضِ الإِصَابَةِ وَالتَّسْدِيدِ ، وَقِفْ بِصِدْقِ الدَّلِيلِ النَّظَرِيِّ عَلَى مِنْهَاجِ الْعَدْلِ وَالتَّوْحِيدِ فِيهِ ، ثَمَّ للَّهِ رِضَاهُ ، وَالشِّرْكُ مُوجِبٌ لِسَخَطِهِ ، قَضَى وَمَا قَضَى أَمْضَى ، لَا « مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسابِ » « 5 » .

--> ( 1 ) . هنا سقط ، حيث الكلام منقطع . ( 2 ) . في الأصل : « الذي هو » . ( 3 ) . كذا . ( 4 ) . في الأصل : « فاعتمد » والصواب ما أثبتناه . ( 5 ) . سورة الرعد ، الآية 41 .